الشيخ جعفر كاشف الغطاء

282

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

التاسع : حُرمة القطع في النافلة لا يدخلها في حكم الواجب ، ولو وجبت في الأثناء بنَذرٍ أو شبهه فيها أبرزها بصورة الدعاء أو بنذر سابق متعلَّق بالإتمام لو كان في صلاة وحصل الشرط دخلت في حكم الواجب ، وارتفع حكم المسامحة عنها . المبحث الحادي عشر : في النوافل المسمّاة من غير الرواتب وفيها بحثان : الأوّل : في تعدادها وكيفيّاتها ، وهي كثيرة : منها : صلاة الاستسقاء لطلب السقيا من اللَّه تعالى ، وإنّما تشرّع لغور ( 1 ) الأنهار في مقام يكون الاعتماد عليها ، وقلَّة الأمطار أو البرف ( 2 ) حيث يكون الاعتماد عليهما مع الغلاء والرخاء مع عموم العارض لأهل تلك الناحية ، بحيث لا يختصّ بقليل منهم . ولا تجوز لغير المياه ، فلا يَنبغي نِسبة المطر إلى الأنواء . ولو أراد الحقيقة ، كفَر . وكيفيّتها : كصلاة العيد ، إلا في كيفيّة القنوت ، فإنّ التعرّض ( 3 ) فيه هناك لطلب الخير على العموم ، وهاهنا للاستعطاف والترحّم من اللَّه تعالى في سؤال الماء ليسقي الزرع والنبات لئلا يجفّ الضّرع ( 4 ) . ويستحبّ فيها : الدعاء بالمنقول في القنوت ، وبعد الفراغ ، والصوم ثلاثة أيّام متواليات : أوّلها يوم السبت ، وآخرها يوم الاثنين ، أو أوّلها يوم الأربعاء ،

--> ( 1 ) يقال : غار يغور غوراً إذا نضب . جمهرة اللغة 2 : 783 . ( 2 ) في « م » ، « س » : الثلج . ( 3 ) بدلها في « م » ، « س » : الغرض . ( 4 ) الضرع لذات الظلف كالثدي للمرأة ، والجمع ضروع . المصباح المنير : 361 .